الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
624
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
رحمة اللّه ولمن بقي رزق اللّه ) . الأصل في هذه الرواية ( الروضة ) ، روي أن مولى لأمير المؤمنين عليه السّلام سأله مالا فقال : يخرج عطائي فاقاسمك . فقال : لا أكتفي ، وخرج إلى معاوية فوصله ، فكتب عليه السّلام إليه : أما بعد - إلخ . وزاد بين قوله « بعدك » وقوله « وانما » وانما لك ما مهدت لنفسك فآثر نفسك على اصلاح ولدك ( 1 ) . 97 الحكمة ( 429 ) وقال عليه السّلام : إِنَّ أَعْظَمَ الْحَسَرَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ - حَسْرَةُ رَجُلٍ كَسَبَ مَالًا فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ - فوَرَثِهَُ رَجُلٌ فأَنَفْقَهَُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ سبُحْاَنهَُ - فَدَخَلَ بِهِ الْجَنَّةَ وَدَخَلَ الْأَوَّلُ النَّارَ هكذا في ( الطبعة المصرية ) ( 2 ) والصواب : ( فورثّه رجلا ) كما في ابن أبي الحديد ( 3 ) وابن ميثم والخطية . « فأنفقه في طاعة اللّه سبحانه فدخل به الجنة ودخل الأول به النار » . قال ابن أبي الحديد : يقال لعمر بن عبد العزيز السعيد ابن الشقي ، وذلك أنّ عبد العزيز ملك ضياعا كثيرة بمصر والشام والعراق والمدينة من غير طاعة اللّه لسلطان أخيه عبد الملك وبولايته مصر وغيرها ، ثم تركها لابنه عمر فكان ينفقها في طاعة اللّه إلى أن أفضت الخلافة إليه ، فأخرج سجلات عبد الملك
--> ( 1 ) روضة الكافي للكليني 72 ، أخرجه عن علي بن إبراهيم عن بعض أصحابه مر ذكره ص 287 . ( 2 ) راجع افسيت النسخة المصرية : 756 . ( 3 ) راجع شرح ابن أبي الحديد 20 : 71 .